المحقق النراقي

237

مستند الشيعة

ثم قال بعد كلام : لا يقال : إذا كان البلد تحت يد المسلمين كان محكوما بكونه ملكا لهم ، والقول بخلاف ذلك يحتاج إلى أمر مفيد للعلم ، ولا يكفي الظن في ذلك . فإنا نقول : نحن نعلم أن تلك الأراضي كانت تحت يد الكفار ثم طراء عليها دخولها تحت يد المسلمين ، إما على وجه كونها ملكا لجميع المسلمين والآن لصاحب اليد أولوية التصرف فيها ، وإما على وجه كونها ملكا لصاحب اليد ، فإذا اشتبه الأمر لم يكن لنا أن نحكم بشئ من ذلك إلا بحجة ، ولا يعرف أن اليد في أمثال هذه الأراضي تقتضي الحكم باختصاصها بصاحب اليد على وجه الاختصاص الملكي ، وإن سلمنا ذلك في المنقولات والأشجار والأبنية وأمثالها . . ومن المعلوم أن المتصرف أيضا لا يدعي ذلك ولا يعلمه ، ولو ادعى شيئا من ذلك لا نصدقه ، لأنا نعلم أنه لا يعلم . . ولا يمكن دعوى الاجماع فيما نحن فيه ، ولا دعوى نص يدل على أكثر مما ذكرنا . وإذا علم كون بلد مفتوحا عنوة وحصل الاشتباه في بعض مزارعه وقراه فسبيل تحصيله ما ذكرنا ، وكذلك السبيل في معرفة كون الأرض عامرة وقت الفتح أو مواتا ، فإنه يعول عليها بالأمارات الظنية عند تعذر العلم ( 1 ) . انتهى . قوله : نحن نعلم أن تلك الأراضي كانت تحت يد الكفار ، إلى آخره . فيه منع ، لجواز عدم دخولها تحت أيديهم بكونها محياة للمسلمين . قوله : ولا نعرف أن اليد ، إلى آخره .

--> ( 1 ) الكفاية : 79 .